الزمخشري

206

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

قال عبد الملك لرجل : حدثني قال : يا أمير المؤمنين افتتح فإن الحديث يفتح بعضه بعضاً . خالد بن صفوان : لا تكون بليغاً حتى تكلم أمتك السوداء في الليلة الظلماء في الحاجة المهمة بما تتكلم به في نادي قومك . وإنما اللسان عضو إذا مرنته مرن وإذا أهملته حار . حكيم : إن اللسان إذا كثرت حركته رقت عذبته . دعبل : يسل من فكيه كالحسام * صفيحة تلعب بالكلام قيل لسهل بن هارون : ما البلاغة فقال : الكلام المنحدر على الغريزة على رسل تحدر الدر من عقد أسلمته كف جارية إلى حجرها لا يحمل فيه اللسان على غير مذهب السجية فيظهر فيه فج التكلف . أعرابي : أخذ بزمام الكلام فقاده أسهل مقاد وساقه أحسن مساق حتى استرجع به القلوب النافرة واستصرف به الأبصار الطامحة . وقع جعفر البرمكي على ظهر رقعة قصيرة : إذا كان الإكثار أبلغ كان الإيجاز تقصيراً وإذا كان الإيجاز كافياً كان الإكثار عياً . أعرابي : كان والله مطلول المحادثة ينبذ إليك الكلام على أدراجه كأن في كل ركن من أركانه قلباً يعقل . قيل لأعرابي : ما بال مراثيكم أجود فقال : لأنا نقولها وأكبادنا تحترق . سئل بعض العلماء عن بلاغة الأمين فقال : والله لقد أتته الخلافة يوم الجمعة فما كان إلا ساعة حتى نودي الصلاة قائمة فخرج